كتاب التذكرة الحمدونية (اسم الجزء: 8)

«837» - قال رجل لآخر: مرحبا بأبي المنذر، فقال: ليست هذه كنيتي، فقال: نعم، ولكنها كنية مسيلمة، يعرّض بأنّه كذّاب.
«838» - خرج المأمون يوما برقعة فيها مكتوب: يا موسى، فقال: هل تعرفون لها معنى؟ فقالوا: لا، فقال إسحاق بن إبراهيم الطاهري: يا أمير المؤمنين هذا إنسان محذّر إنسانا، أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول: يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ
(القصص: 20) . فقال المأمون: صدقت، هذه صرف جاريتي كتبت إلى أختها متيّم جارية علي بن هشام أني [عازم] على قتله، فحذّرته.
«839» - كان هشام بن عمرو التغلبيّ على نصيبين، فخرج يشيّع أبا مسلم، فقال أبو مسلم: كيف يقول عمّك مهلهل: [من الكامل]
إنّي لأذكر منيتي ونجيبتي ... تحتي وأرفعها تخبّ ذميلا
إني لأكره أن أعيش مظلّما ... طول الحياة وأن أعيش ذليلا
فقال هشام لكاتبه: اكتب إلى أمير المؤمنين عرّفه أنّ أبا مسلم قد خلع الطاعة.
«840» - دخل الحسن بن سهل إلى المأمون، فحلف عليه أن يشرب عنده، فأخذ القدح، فقال له: بحقّي عليك إلا أمرت من شئت أن يغنّيك، فأومأ الحسن إلى إبراهيم بن المهدي، فقال له المأمون: غنّه يا إبراهيم، فاندفع وغنّى: [من البسيط]
تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت ... كما استعان بريح عشرق زجل
فغضب المأمون ووثب عن مجلسه ودعا بإبراهيم وقال له: لا تدع كبرك وغلّك؛ أنفت من إيمائه إليك فغنّيت معرّضا بما تعرّض له من المرار بشعر فيه

الصفحة 304

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text