كتاب التذكرة الحمدونية (اسم الجزء: 8)

«905» - دخل مطيع بن إياس على قوم وعندهم قينة، فقالوا: اسقوه، ولم يكن أكل شيئا، فاستحيا وشرب. فلما أوجعه النبيذ قال لها تغنين: [من المتقارب]
خليليّ داويتما ظاهرا ... فمن ذا يداوي جوى باطنا
فعلموا أنّه عرّض بالجوع، فأطعموه.
906- عرض شريح ناقة للبيع فقال له المشتري: كيف غزارتها؟ قال:
احلب في أيّ إناء شئت، قال: فكيف وثاقتها؟ قال: احمل على حائط ما شئت، قال: كيف وطاؤها؟ قال: افرش ونم، قال: كيف نجاؤها؟ قال: هل رأيت البرق قطّ؟
90»
- قال الأصمعيّ: كنت مع خلف جالسا، فجرى كلام في شيء من اللغة، وتكلّم فيه أبو محمد اليزيديّ وجعل يشغب، فقال له خلف: دعني من هذا يا أبا محمد، وأخبرني من الذي يقول: [من الكامل المجزوء]
وإذا انتشيت فإنّني ... ربّ الحريبة والرّميح
وإذا صحوت فإنني ... ربّ الدويبة واللّويح
يعرّض به أنه معلّم وأنّه يلوط فغضب اليزيديّ وقام فانصرف.
«908» - كان لمطيع بن إياس صديق من العرب يجالسه، فضرط ذات يوم وهو عنده، فاستحيا وغاب عن المجلس، ففقده مطيع وعرف سبب انقطاعه، فكتب إليه يقول: [من البسيط]
أظهرت منك لنا هجرا ومقلية ... وغبت عنّا ثلاثا لست تغشانا
هوّن عليك فما في الناس ذو إبل ... إلا وأينقه يشردن أحيانا

الصفحة 330

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text