كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 8)
ويريد مساءته. (¬1)
قوله في الشفاعة:
- قال: فالشفاعة نوعان:
أحدهما: الشفاعة التي نفاها الله تعالى كالتي أثبتها المشركون، ومن ضاهاهم من جهال هذه الأمة وضلالهم، وهي شرك.
والثاني: أن يشفع الشفيع بإذن الله. وهذه التي أثبتها الله تعالى لعباده الصالحين، ولهذا كان سيد الشفعاء إذا طلب منه الخلق الشفاعة يوم القيامة يأتي ويسجد. قال: «فأحمد ربي بمحامد يفتحها علي لا أحسنها الآن، فيقال: أي محمد ارفع رأسك وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع» (¬2) فإذا أذن له في الشفاعة شفع - صلى الله عليه وسلم - لمن أراد الله أن يشفع فيه. (¬3)
- وقال: وله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث شفاعات:
أما الشفاعة الأولى: فيشفع في أهل الموقف، حتى يقضي بينهم بعد أن تتراجع الأنبياء: آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى بن مريم الشفاعة، حتى تنتهي إليه.
وأما الشفاعة الثانية: فيشفع في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة، وهاتان الشفاعتان خاصتان له.
وأما الشفاعة الثالثة: فيشفع فيمن يستحق النار، وهذه الشفاعة له
¬_________
(¬1) مجموع الفتاوى (18/ 129 - 131).
(¬2) تقدم ضمن مواقفه رحمه الله من الصوفية.
(¬3) مجموع الفتاوى (1/ 332).