كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 8)

الحلواء والعسل (¬1) ويحب جبل أحد (¬2) ويحب وطنه (¬3)
ويحب الأنصار (¬4) إلى أشياء لا تحصى مما لا يغني المؤمن عنها قط. (¬5)
- وقال بعد كلام في ترجمة ابن الأعرابي: إي والله، دققوا وعمقوا وخاضوا في أسرار عظيمة، ما معهم على دعواهم فيها سوى ظن وخيال، ولا وجود لتلك الأحوال من الفناء والمحو والصحو والسكر إلا مجرد خطرات ووساوس، ما تفوه بعباراتهم صديق ولا صاحب ولا إمام من التابعين، فإن طالبتهم بدعاويهم مقتوك وقالوا: محجوب، وإن سلمت لهم قيادك تخبط ما معك من الإيمان، وهبط بك الحال على الحيرة والمحال، ورمقت العباد بعين المقت، وأهل القرآن والحديث بعين البعد، وقلت: مساكين محجوبون، فلا
¬_________
(¬1) أخرجه: أحمد (6/ 59) والبخاري (10/ 77/5599) ومسلم (2/ 1101 - 1102/ 1474 (21)) مطولا. والترمذي (4/ 241/1831) وقال: "حديث حسن صحيح غريب". وأبو داود (4/ 106 - 107/ 3715) والنسائي في الكبرى (4/ 370/7562) وابن ماجه (2/ 1104/3323) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(¬2) أحمد (3/ 149) والبخاري (7/ 480/4083) ومسلم (2/ 1011/1393) والترمذي (5/ 678/3922) من حديث أنس رضي الله عنه. ورواه البخاري معلقا (3/ 438) من حديث سهل بن سعد. وفي الباب عن أبي حميد وسويد بن عامر وغيرهما.
(¬3) كأنه يشير إلى ما رواه: أحمد (4/ 305) والترمذي (5/ 679/3925) والنسائي في الكبرى (2/ 479/4252) وابن ماجه (2/ 1037/3108) والحاكم (3/ 7) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .. ابن حبان (9/ 22/3708) كلهم من طريق الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو واقف بالحزورة في سوق مكة: «والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله عز وجل ولولا أني أخرجت منك ما خرجت».
(¬4) عن أنس رضي الله عنه قال: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء والصبيان -مقبلين قال: حسبت أنه قال من عرس- فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - ممثلا فقال: «اللهم أنتم من أحب الناس إلي». قالها ثلاث مرار. رواه: أحمد (3/ 175 - 176) والبخاري (7/ 142 - 143/ 3785) ومسلم (4/ 1948/2508).
(¬5) السير (15/ 393 - 394).

الصفحة 250