كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 8)

بِكُفْرِهِمْ} (¬1). وهي من عجائب العقوبات الربانية. والمحذرات من المؤاخذات الخفية: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54)} (¬2).
وقد كثرت الآثار في أن إعجاب المرء بنفسه من المهلكات كما في حديث أبي ثعلبة الخشني عند (د ت) (¬3)، وعن ابن عمر مرفوعا: «ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه». (¬4)
¬_________
(¬1) البقرة الآية (93).
(¬2) آل عمران (54).
(¬3) أخرجه: أبو داود (4/ 512/4341) والترمذي (5/ 240/3058) وقال: "حسن غريب". وابن ماجه (2/ 1330 - 1331/ 4014) وابن حبان (2/ 108 - 109/ 385 الإحسان) وصححه الحاكم (4/ 322) ووافقه الذهبي.
(¬4) أخرجه من حديث ابن عمر: الطبراني في الأوسط (6/ 351 - 352/ 5750) من طريق الوليد بن عبد الواحد التميمي عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عمر. وقال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن جبير إلا عطاء بن دينار، ولا عن عطاء إلا ابن لهيعة، تفرد به الوليد بن عبد الواحد، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد". وذكره الهيثمي في المجمع (1/ 90 - 91) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة ومن لا يعرف". قال المناوي في الفيض (3/ 308): "قال العلاء: سنده ضعيف. وعده في الميزان من المناكير".

وأخرجه من حديث أنس: العقيلي في الضعفاء الكبير (3/ 447) والدينوري في المجالسة وجواهر العلم (3/ 256 - 262/ 899)، والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 214 - 215/ 325) وأبو نعيم في الحلية (2/ 343)، والهروي في ذم الكلام (ص.310) والخرائطي في مساوئ الأخلاق (ص.144 حديث رقم:367) والبيهقي في الشعب (1/ 471/745) والبزار (كشف الأستار 1/ 60/81) وقال: "قال البزار: وهذا لم يروه هكذا إلا الفضل ولا عنه إلا أيوب". كلهم من طرق عن أيوب بن عتبة عن الفضل بن بكر العبدي عن قتادة عن أنس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره. وقال العقيلي عقبه: "وقد روي عن أنس من غير هذا الوجه وعن غير أنس بأسانيد فيها لين" وقال قبله: "الفضل بن بكر العبدي عن قتادة ولا يتابع عليه من وجه يثبت". وقال أبو نعيم في الحلية: "هذا حديث غريب من حديث قتادة، ورواه عكرمة بن إبراهيم عن هشام عن يحيى ابن أبي كثير عن قتادة عن أنس رضي الله تعالى عنه".
وقال الذهبي عن الفضل بن بكر في الميزان (3/ 349): "الفضل بن بكر عن قتادة لا يعرف وحديثه منكر" ثم ذكر له هذا الحديث. والحديث ضعف إسناده العراقي في تخريج الإحياء (4/ 1902/3016).
وأخرجه: البزار (كشف الأستار 1/ 59 - 60/ 80) وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (1/ 102/33) و (2/ 403/525) والهروي في ذم الكلام (ص.310 - 311) وأبو نعيم (6/ 268 - 269) كلهم من طريق زائدة ابن=

الصفحة 476