كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 8)

علمنا قطعا أنها عندهم مصروفة عما يسبق إليه ظنون الجهال من مشابهتها لصفات المخلوقين، وتأمل تجد الله تعالى لما ذكر المخلوقات المتولدة من الذكر والأنثى في قوله سبحانه: {جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} (¬1) علم سبحانه ما يخطر بقلوب الخلق فقال عز من قائل: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11)} (¬2).اهـ (¬3)
التعليق:
يتلخص من هذه العقيدة المباركة الأمور الآتية:
1 - سلفية الشيخ ودفاعه عن العقيدة السلفية، وأنها هي الأصل، وهي الموافقة للفطرة السليمة. وما سوى ذلك طارئ وحادث.
2 - معرفة الله بالفطرة والشرائع مفصلة ومبية لذلك.
3 - آيات الصفات وأحاديثها جاءت ردا على المعطلة والملاحدة في القديم والحديث، وهي العمدة في معرفة الله، فهي ترد وهم الطبائعيين وخيالات المتفلسفين وأوهام المعطلين.
4 - لازم التأويل التشبيه، ولا يمكن أن يكون تأويل إلا بذلك.
- وفيها أيضا: اعلم أن الله تعالى لما بعث من العرب نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم -
¬_________
(¬1) الشورى الآية (11).
(¬2) الشورى الآية (11).
(¬3) الخطط (2/ 360 - 362).

الصفحة 502