كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 8)

- وفيه: وفي الحديث (¬1) إثبات الشفاعة، وأنكرها الخوارج والمعتزلة، وهي أنواع أثبتها أهل السنة، منها: الخلاص من هول الموقف، وهي خاصة بمحمد رسول الله المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم بيان ذلك واضحا في الرقاق، وهذه لا ينكرها أحد من فرق الأمة. ومنها: الشفاعة في قوم يدخلون الجنة بغير حساب، وخص هذه المعتزلة بمن لا تبعة عليه. ومنها: الشفاعة في رفع الدرجات، ولا خلاف في وقوعها. ومنها: الشفاعة في إخراج قوم من النار عصاة أدخلوها بذنوبهم وهذه التي أنكروها، وقد ثبتت بها الأخبار الكثيرة، وأطبق أهل السنة على قبولها وبالله التوفيق. (¬2)
- وفيه: قال الأئمة: هذه الآية -أي قوله تعالى: {وكلم اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164)} (¬3) - أقوى ما ورد في الرد على المعتزلة. (¬4)
تنبيه:
لابن حجر رحمه الله تأويلات لجملة من صفات الله عز وجل منها تأويله:
- صفة العين. (¬5)
- صفة الوجه: قال في قول الله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا
¬_________
(¬1) أي حديث: «إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله كأنه سلسلة في صفوان ... » الحديث. أخرجه: البخاري (13/ 555/7481) وأبو داود (4/ 288 - 289/ 3989) والترمذي (5/ 337/3223) وابن ماجه (1/ 69 - 70/ 194) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬2) الفتح (13/ 459 - 460).
(¬3) النساء الآية (164).
(¬4) الفتح (13/ 479).
(¬5) انظر الفتح (13/ 389).

الصفحة 518