كتاب تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة (اسم الجزء: 8)
كذا؛ على ما أخبر أنه يجري فيما بينهم من الخصومة ومراجعة القول واللائمة.
وقوله: (مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (25)
أي: ما لكم لا تنصرون؛ أي: ما لكم لا ينصركم الأصنام التي عبدتموها في الدنيا رجاء النصر والشفاعة؛ كقوله: (هَؤُلَاءِ شُفَعاؤنَا عَندَ اللَّهِ)، وقوله: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى).
فيخبر عن إياسهم من نصر ما عبدوا على رجاء النصر لهم والشفاعة؛ كقوله: (بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26) أي: خاضعون ذليلون لله، لما علموا ألا يكون النصر والعون إلا منه، فعند ذلك يستسلمون له.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: يستسلمون في عذابه.
* * *