كتاب تفسير الماتريدي = تأويلات أهل السنة (اسم الجزء: 8)
وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (كِسَفًا)، أي: قطعة من السماء، والكسف القطع.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: أصابهم حر شديد وغم في بيوتهم، فخرجوا يلتمسون الرَّوْحَ قِبَلَهُ، فلما غشيتهم تلك السحابة أخذتهم الرجفة فأصبحوا جاثمين.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: ظلل العذاب إياهم، وبعضه قريب من بعض.
وعن ابن عَبَّاسٍ قريبًا من هذا قال: " بعث اللَّه عليهم وهدة وحرَّا شديدًا، فأخذ بأنفاسهم، فلما أحسوا بالموت بعث لهم سحابة فأظلتهم، فتنادوا تحتها، فلما اجتمعوا سقطت عليهم، فذلك قوله: (فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ)، والظلة: السحابة؛ وهو قريب من الأول.
وقول شعيب: (رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (188) من نقصان الكيل وغيره من صنيعهم.
وقوله: (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ... (189) كذبوه فيما أخبر من نزول العذاب بهم، أو كذبوه فيما ادعى من الرسالة وما سوى ذلك؛ هو مذكور فيما تقدم.
* * *