النخعي والشافعي وعطاء ومجاهد وإبراهيم والضحاك، وهو قول أهل الكوفة (¬1).
قَالَ النحاس: لا أعلم فيه اختلافًا. وحكاه الكرخي عن أبي حنيفة، وهو قول الحسن وقتادة. وروي عن عليٍّ وابن عمر أن المعلومات هي ثلاثة أيام: النحر ويومان بعده، والمعدودات أيام التشريق (¬2)، وهذا قول صاحبيه، وبه قَالَ مالك، سميت معدودات لقلتهن، ومعلومات لحرص الناس على علمها لأجل فعل المناسك في الحج، ولأنها معلومة للذبح فيتوخى المساكين القصد فيها فيعطون.
قَالَ الطحاوي: وإليه أذهب للآية، وهي أيام النحر، وعامة العلماء في المعدودات يقول بقول ابن عباس. وقيل: سميت معدودات؛ لأنه إذا زيد عليها في البقاء كان حصرًا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبقين مهاجر بمكة بعد قضاء نسكه فوق ثلاث" (¬3) وقيل: معناه محصنات أُمروا بالتكبير فيها أدبار الصلوات وعند رمي الجمار. قال أبو عبيد: سميت أيام التشريق؛ لأن التشريق صلاة العيد؛ لأن وقتها من حين الشروق، ومنه حديث: "من ذبح قبل التشريق أعاد" فسميت الأيام كلها أيام التشريق؛ وقبل: لأن لحوم الأضاحي تشرق للشمس فيها. وقيل: تفرد. وقيل: لقولهم: أَشْرِقْ ثبيرُ كيما نُغِير. وأنكر مالك أن يقال: الأم التشريق، وقال: يقول الله: {فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} و {مَعْلُومَاتٌ}.
¬__________
(¬1) رواها الطبري في "تفسيره" 2/ 315 (3896، 3903، 3911).
وذكرها ابن المنذر في "الأوسط" 4/ 297 - 298.
(¬2) ذكرهما ابن المنذر في "الأوسط" 4/ 297 - 298.
(¬3) سيأتي برقم (3933) كتاب: مناقب الأنصار، باب: إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه. بلفظ "ثلاث للمهاجر".