كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)
20 - باب إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَاب فِي العِيدِ
980 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ جَوَارِيَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ يَوْمَ العِيدِ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَأَتَيْتُهَا، فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثِنْتَىْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، فَكَانَتْ أُخْتُهَا مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ. فَقَالَتْ فَكُنَّا نَقُومُ عَلَى المَرْضَى وَنُدَاوِي الكَلْمَى، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لاَ تَخْرُجَ فَقَالَ: "لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، فَلْيَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ". قَالَتْ حَفْصَةُ: فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ أَتَيْتُهَا، فَسَأَلْتُهَا: أَسَمِعْتِ فِي كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبِي -وَقَلَّمَا ذَكَرَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ قَالَتْ: بِأَبِي- قَالَ: "لِيَخْرُجِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ -أَوْ قَالَ: العَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الخُدُورِ. شَكَّ أَيُّوبُ- وَالحُيَّضُ، وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى، وَلْيَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ". قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهَا: آلْحُيَّضُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَلَيْسَ الحَائِضُ تَشْهَدُ عَرَفَاتٍ وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا؟ [انظر: 324 - مسلم: 890 - فتح: 2/ 469]
ذكر فيه حديث حفصة: كُنَّا نَمْنَعُ جَوَارِيَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ يَوْمَ العِيدِ .. الحديث.
وقد سلف في الحيض (¬1)، وشيخ البخاري فيه أبو معمر عبد الله ابن عمرو المقعد، مات سنة أربع وعشرين ومائتين (¬2)، وروى مسلم عن رجل عنه. وفي "الصحيح" أيضًا: أبو معمر إسماعيل ابن إبراهيم الهذلي نزيل بغداد، مات سنة ست وثلاثين ومائتين، رويا عنه (¬3).
¬__________
(¬1) برقم (324) باب: شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى.
(¬2) انظر: "تهذيب الكمال" 15/ 353 (3449).
(¬3) السابق 3/ 19 (416).
الصفحة 135