كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

رواه هشام بن عروة عن أبيه. وقال هشام: أمرهم بما كان يأمر أهله، ورأى أن ذلك حق. وكره العلماء كلام الناس والإمام يخطب، روي ذلك عن عطاء والحسن والنخعي (¬1)، وقال مالك: لينصت للخطبة وليستقبل، وليس من تكلم في ذلك كمن تكلم في خطبة الجمعة (¬2).
وقال شعبة: كلمني الحكم بن عتيبة يوم عيد والإمام يخطب (¬3).
وقوله: (إن عندي عناقًا جذعة خير من شاتي لحم) يريد: لسمنها.
وقوله: ("فليذبح باسم الله") يحتمل أن يريد: من تأخر ذبحه شيئًا بعد الصلاة فليذبح، ويحتمل أن يأمر من لم يضح أن يضحي فيؤكد أمر الأضحية.
واختلفت عبارات المالكية في التسمية، فقال ابن الجلاب: هي شرط في صحة الذكاة همن تركها ناسيًا أكلت (¬4). وقال القاضي أبو محمد: هي سنَّة. وقال غيره: هي واجبة مع الذكر ساقطة مع النسيان.
قَالَ في "المدونة": من تركها عمدًا لم تؤكل (¬5). وقال أشهب: إن تركها جهلًا أُكلت، أو استخفافًا فلا (¬6). يريد أن الجاهل كالناسي.
¬__________
(¬1) رواها عنهم ابن أبي شيبة 1/ 493 (5687: 5689) كتاب: الصلوات، باب: الكلام يوم العيد والإمام يخطب.
(¬2) انظر: "مواهب الجليل" 2/ 579 - 580.
(¬3) رواه ابن أبي شيبة 1/ 493 (5692) كتاب: الصلوات، باب: الكلام يوم العيد والإمام يخطب.
(¬4) "التفريع" 1/ 401 - 402.
(¬5) لم أهتد لقوله في "المدونة، وهو في "التفريع" 1/ 392.
(¬6) "النوادر والزيادات" 4/ 360.

الصفحة 142