وسلف في باب: الحراب والدرق يوم العيد (¬1).
أما فقه الباب:
فاختلف العلماء فيمن فاته صلاة العيد مع الإمام، فقالت طائفة: يصلي ركعتين مثل صلاة الإمام. روي ذلك عن عطاء والنخعي والحسن وابن سيرين (¬2)، وهو قول مالك والشافعي وأبي ثور، إلا أن مالكًا قَالَ: يستحب له ذلك من غير إيجاب. قلتُ: وكذا قَالَ الشافعي. وقال الأوزاعي: يصلي ركعتين ولا يجهر بالقراءة، ولا يكبر بتكبير الإمام، وليس بلازم (¬3).
وقالت طائفة: يصليها أربعًا إن شاء؛ لأنها إنما تصلى ركعتين إذا صليت مع الإمام بالبروز لها، كما على من لم يحضر الجمعة مع الإمام أن يصلي أربعًا. روي ذلك عن علي وابن مسعود (¬4)، وبه قَالَ الثوري وأحمد، لكن إن شاء بتسليمة وإن شاء بتسليمتين (¬5).
¬__________
(¬1) برقم (950) كتاب: العيدين.
(¬2) روى ابن أبي شيبة هذِه الآثار عنهم 2/ 4 - 5 (5801)، (5806)، (5807)، (5810) كتاب: الصلوات، باب: الرجل تفوته الصلاة في العيد كم يصلي؟
(¬3) "المدونة" 1/ 155، "المنتقى" 2/ 319، "الأوسط" 4/ 292 - 293، "البيان" 2/ 251.
(¬4) روى عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن مسعود.
رواه عبد الرزاق 3/ 300 (5713) كتاب: صلاة العيدين، باب: من صلاها غير متوضئ ومن فاته العيدان.
وابن أبي شيبة 2/ 4 (5798 - 5799) كتاب: الصلوات، باب: الرجل تفوته الصلاة في العيد كم يصلي؟
وابن المنذر في "الأوسط" 4/ 291 - 292.
(¬5) انظر: "المغني" 3/ 284.