كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

وعن مالك فيما رواه ابن حزم عنه: ليس فرضًا، ولكن من تركه أُدب وكانت جرحة في شهادته (¬1). ومال سحنون وأصبغ فيما حكاه عنه ابن العربي إلى وجوبه (¬2)، وعن أحمد فيما حكاه في "المغني" أنَّ تاركه عمدًا رجل سوءٍ، ولا ينبغي أن تقبل شهادته (¬3). وحكى ابن بطال عن ابن مسعود وحذيفة والنخعي أنه واجب على أهل القرآن دون غيرهم (¬4). وعن يوسف بن خالد السمتي شيخ الشافعي: واجب (¬5).
وفي المرغيناني الحنفي: لو اجتمع أهل قرية على ترك الوتر أدبهم الإمام وحبسهم، فإن امتنعوا قاتلهم (¬6). وفي "الذخيرة": يعصي في ظاهر الرواية. وعن أبي يوسف: لا. وعند محمد: أحبه (¬7). وعند الشافعي: لا يجب القضاء.
وفي استحبابه قولان: أظهرهما: نعم (¬8). وعن أحمد وأبي مصعب واللخمي: لا تقضى بعد الفجر وتقضى طلوعَ الشمس (¬9). لا تقضى عند مالك (¬10). حجة الجمهور حديث الأعرابي: لا أزيد على هذا ولا أنتقص قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "أفلح إن صدق" فيه أدلة أربعة (¬11) إخباره أن
¬__________
(¬1) "المحلى" 2/ 231.
(¬2) "القبس" 1/ 295.
(¬3) "المغني" 2/ 594.
(¬4) "شرح ابن بطال" 2/ 585.
(¬5) "المبسوط" 1/ 144.
(¬6) "التجنيس والمزدي" لصاحب "الهداية" 2/ 89.
(¬7) انظر: "البناية" 2/ 574.
(¬8) انظر: "الحاوي الكبير" 2/ 287 - 288.
(¬9) انظر: "المستوعب" 2/ 205، "الفروع" 1/ 537.
(¬10) "المدونة" 1/ 120.
(¬11) ورد في هامش الأصل ما نصه: استنبط هذِه الأحكام الشيخ أبو حامد وغيره.

الصفحة 174