وادعى القرافي في "الذخيرة" أن الوتر في السفر ليس بواجب عليه، وفعله - صلى الله عليه وسلم - كان في السفر (¬1)، وهو غريب، وروى الطحاوي عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يصلي على راحلته ويوتر بالأرض (¬2). ويزعم ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك (¬3). وفي "المحيط" للحنفية: لا يجوز أن يوتر قاعدًا مع القدرة على القيام، ولا على راحلته من غير عذر (¬4). وفي "المبسوط": يوتر عندهما -يعني: الصاحبين على الدابة- من غير ضرورة. وإنما لم يكفر جاحده للاختلاف. وفي النسائي والترمذي محسنًا عن عليٍّ قَالَ: ليس الوتر يحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سُنَّة سنَّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬5). وقال عبادة بن الصامت: الوتر أمر حسن جميل عمل به النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون من بعده، وليس بواجب. أخرجه
¬__________
= علامات النبوة، باب: فيما خصه الله به. قال: لا نعلم رواه ابن عباس، ولا رواه عن عكرمة إلا جابر، وأبو جناب روى عنه الثوري وغيره، ولم يكن بالقوي، واسمه يحيى بن أبي حية، والطبراني 11/ 260 (11674)، والدارقطني في "السنن" 2/ 21 كتاب: الوتر، باب: صفة الوتر، والبيهقي 9/ 264 كتاب: الضحايا، باب: الأضحية سنة نحب لزومها ونكره تركها. من حديث ابن عباس، قال الألباني في "ضعيف الجامع الصغير وزيادته" (2561): موضوع.
(¬1) "الذخيرة" 2/ 392.
(¬2) "شرح معاني الآثار" 1/ 429.
(¬3) انظر: التخريج السابق.
(¬4) "المحيط" 2/ 426.
(¬5) "سنن الترمذي" (453 - 454) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أن الوتر ليس بحتم.
قال: حديث عليًّ حسن، وقال عن ثانيهما: هذا أصح من حديث أبي بكر بن عياش.
و"سنن النسائي" 3/ 229 كتاب: قيام الليل وتطوع النهار، باب: الأمر بالوتر.
وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (375).