كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

حديث عائشة: "من خاف أن لا يستيقظ آخر الليل؛ فليوتر أول الليل، ومن علم أنه يستيقظ آخر الليل؛ فإن صلاته آخر الليل محضورة، وذلك أفضل" (¬1)، ومنها حديث أبي قتادة السالف.
وقوله: (وكان الأذان بأذنيه). قَالَ حماد: أي: سرعة، المراد بالأذان هنا: الإقامة كما قَالَ المهلب، يريد أنه كان يسرع ركعتي الفجر قبل الإقامة من أجل تغليسه بالصبح.
وقول عائشة: (كل الليل قد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) دال على أن الليل من فعل العشاء وقت له كما سلف، وقد يكون أوتر من أوله لشكوى حصلت، وفي وسطه لاستيقاظه إذ ذاك وآخره غاية له.
¬__________
(¬1) رواه مسلم (755) كتاب: صلاة المسافرين، باب: من يخاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله. من حديث جابر.

الصفحة 192