وكان لا يرى نقض الوتر: علقمة (¬1) ومكحول (¬2) والنخعي (¬3) والحسن، وهو قول مالك والأوزاعي، والصحيح من مذهب الشافعي وأحمد وأبي ثور (¬4).
وقال ابن التين: ذكر بعض أهل العلم أن في الحديث دلالة لقول من قَالَ: إذا شفع وتره بركعة ساهيًا أنه يعيد وتره. وفي "المبسوط" فيمن أوتر ثم ظن أنه لم يصل إلا ركعتين فأوتر بركعة، ثم ظهر له أنه أوتر يعيد إليها أخرى، ثم يستأنف الوتر لظاهر الحديث. ومشهور مذهب مالك أن لا إعادة ويعتد بوتره؛ لأن الوتر يوتر ما قبله وما بعده من النوافل، إلا أن الفضل في تأخيره عن جميع ما يوتره (¬5).
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة 2/ 82 (6739) كتاب: الصلوات، باب: من قال: يصلي شفعًا ولا يشفع وتره.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 2/ 83 (6731) كتاب: الصلوات، باب: في الرجل يوتر ثم يقوم بعد ذلك.
(¬3) رواه ابن أبي شيبة 2/ 84 (6747) كتاب: الصلوات، باب: من قال يصلي شفعًا ولا يشفع وتره.
(¬4) انظر: "الاستذكار" 2/ 118، "المجموع" 3/ 521، "المغني" 2/ 598.
(¬5) انظر "المنتقى" 1/ 224، "التاج والإكليل" 2/ 379.