الرداء في الاستسقاء، وسيأتي في مواضع أخر في الباب، ويأتي في الدعوات أيضًا (¬1).
وأخرجه مسلم أيضًا من طرق، والأربعة (¬2).
أما حكم المسألة فالإجماع قائم على جواز الخروج إلى الاستسقاء، والبروز إليه في المصلى عند إمساك الغيث عنهم. ومن جملة تراجم البخاري عليه: الاستسقاء في المصلى، وزاد فيه: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى يستسقي (¬3).
واختلف العلماء في الخروج إليها للصلاة. فقال أبو حنيفة: يبرز المسلمون للدعاء والتضرع إلى الله فيما نزل بهم، وإن خطب مُذكِّرُ لهم ومخوف فحسن، ولم تعرف الصلاة في الاستسقاء (¬4). وحكاه ابن بزيزة عن النخعي أيضًا. وحكى الراوي عن أبي حنيفة التخيير بين الفعل والترك، وعنه: تصلى فرادى لا جماعة (¬5)، واحتج بهذا الحديث الذي لا ذكر للصلاة فيه. وروى مغيرة عن إبراهيم أنه خرج مرة للاستسقاء، فلما فرغوا قاموا يصلون، فرجع إبراهيم ولم يصل (¬6). وخالفه صاحباه، وسائر الفقهاء فقالوا: صلاة الاستسقاء
¬__________
(¬1) برقم (6343) كتاب: الدعوات، باب: الدعاء مستقبل القبلة.
(¬2) "صحيح مسلم" (894) كتاب: صلاة الاستسقاء. رواه أبو داود (1207)، والترمذي (556)، والنسائي 3/ 155، وابن ماجه (1267)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(¬3) يأتي برقم (1027).
(¬4) انظر: "بدائع الصنائع" 1/ 282، "منية المصلي" ص 263.
(¬5) انظر: "بدائع الصنائع" 1/ 282.
(¬6) رواه ابن أبي شيبة 2/ 223 (8344 - 8345) كتاب: الصلوات، باب: من قال: لا يصلى في الاستسقاء.