كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

أحدهما:
حديث أبي الضحى -مسلم بن صبيح- عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا قَالَ: "اللَّهُمَّ ... " الحديث
ويأتي قريبًا في باب استشفاع المشركين بالمسلمين، وفي مواضع من التفسير في سورة يوسف والروم والدخان (¬1). وأخرجه مسلم في التوبة والترمذي والنسائي في التفسير (¬2).
والكلام عليه من أوجه:
أحدها:
قوله: (كنا عند عبد الله) هو ابن مسعود، وجاء عنه: كنا جلوسًا عنده، وهو مضطجع بيننا فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن قاصًا عند أبواب كندة يقص ويزعم أن آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار، وتأخذ المؤمن كهيئة الزكام فقال عبد الله -وجلس وهو غضبان-: يا أيها الناس، اتقوا الله. من علم منكم شيئًا، فليقل بما يعلم، ومن لا يعلم، فليقل: الله أعلم. فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما يعلم: الله أعلم، فإن الله قَالَ لنبيه: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (1020) كتاب: الاستسقاء، باب: إذا استشفع المشركون و (4693) كتاب: التفسير، باب: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ}. و (4774) باب: سورة الروم. و (4822) باب: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)}.
(¬2) "صحيح مسلم" (2798) كتاب: صفة الجنة والنار، باب: الدخان. و"سنن الترمذي" (3254) باب: ومن سورة الدخان. والنسائي في "الكبرى" 6/ 455 (11481) كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا}، وقال الترمذي: حسن صحيح.

الصفحة 221