كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

ولم يزل بها حَتَّى مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقتل بمرج الصفر (¬1) في ربيع الأول سنة أربع عشرة، وقيل: بأجنادين (¬2).
والوليد هو أخو خالد بن الوليد، أُسر يوم بدر كافرًا، فافتدى أسره أخواه خالد وهشام بأربعة آلاف درهم، ولما افتدي خرجا به، فلما بلغا ذا الحليفة أفلت، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم، فقيل: هلا أسلمت قبل أن تُفتدى؟ قَالَ: كرهت أن يُقال: جزعت من الأسر، فأخذ وخرجا به إلى مكة وحبس ثم أفلت ولحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشهد عمرة القضية، وقيل: لم يشهدها، وقيل: بل لما أفلت بمكة مشى على رجله، ومات عند بئر أبي عنبة (¬3).
ثالثها:
معنى "اشدد وطأتك" أي: اشدد بأسك وعقوبتك، وهو ما أصابهم من الجوع والشدة وأصله: وطأ الرجل، وقوله: "على مضر" هم: أهل مكة وما والاها، وقوله: "كسني يوسف" يعني: لا تنبت شيئًا، وقوله: "كسني" هذا على من جمع بالياء والنون. ومن قَالَ: سنون، ورفع النون فقيل وزنه فَعِيل، مثل مَكِيث وعَبِيد، وكسرت السين لكسرة ما بعدها.
قَالَ الأخفش: هو فِعْلين مثل غِسْلين، وهو جمع شاذ (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: "معجم الصحابة" للبغوي 5/ 101.
(¬2) انظر: "معجم الصحابة" لابن قانع 1/ 282 (335)، و"أسد الغابة" 2/ 435 (2189)، و"الاستيعاب" 2/ 403 (1037).
(¬3) انظر: "معجم الصحابة" لابن قانع 3/ 188 - 189 (1167)، و"الاستيعاب" 4/ 118 - 119 (2753)، و"أسد الغابة" 5/ 454 - 455 (5472)، و"الإصابة" 3/ 639 - 640 (9151).
(¬4) انظر: "لسان العرب" 4/ 2127 مادة: سنه.

الصفحة 229