مات بعد المئتين (¬1)، وأبو طالب حضر استسقاء عبد المطلب والنبي - صلى الله عليه وسلم - معه، كما ذكره الخطابي (¬2) والسهيلي (¬3) والتعليق المذكور أسنده ابن ماجه، عن أحمد بن الأزهر، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن أبي عقيل عبد الله بن عقيل، عن عمر بن حمزة (¬4)، وفي لفظ: على المنبر يستسقي (¬5).
ثم ساق البخاري عن أنس: إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ... الحديث.
وهو من أفراد البخاري عن الستة، وطوله الإسماعيلي، وجاء أنه استسقى به عام الرمادة، واعترض الإسماعيلي فقال: ما رواه خارج عن الترجمة إذ ليس فيه السؤال، تمحله ابن المنير فقال: فاعل يستسقي الناسُ، وهو محذوف (¬6)، وكذا قول عمر: (اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك محمد)، دل أنهم كانوا يتوسلون وأن لعامة المؤمنين مدخلًا في الاستسقاء.
قلتُ: ويؤخذ أيضًا من قوله على المنبر يستسقي، ومعلوم أنه استسقى على المنبر لَمَّا سأله الأعرابي وقال: (هلكت الأموال ..) الحديث. وهو صريح فيه وقت القحط، وقد بوب عليه البيهقي
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: في "الكاشف" سنة مائتين.
(¬2) "غريب الحديث" 2/ 243.
(¬3) "الروض الأنف" 2/ 30.
(¬4) "سنن ابن ماجه" (1272) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الدعاء في الاستسقاء. وحسنه الألباني في "صحيح ابن ماجه": (1050).
(¬5) رواه البيهقي 3/ 352 كتاب: صلاة الاستسقاء، باب: الاستسقاء بمن ترجى بركة دعائه.
(¬6) "المتواري" ص 114.