كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

واختاره أصبغ، وذكر عن عبد الملك أنه يفعله بعد صدر من الخطبة، وعن أصبغ أيضًا: في آخر الخطبة الثانية (¬1)، وعن مالك: أنه يحول قبل الاستقبال، حسماها ابن بزيزة، وأغرب ابن العربي فقال: المراد بالاستقبال: الشروع في الصلاة، وإلا ليس في الدعاء استقبال، وإنما السماء قبلة الدعاء، والكعبة قبلة الصلاة. قَالَ: ويحتمل أن يكون الاستسقاء يخص الاستقبالين تأكيدًا فيه (¬2).
فرع ثان:
قوله: وصلى ركعتين هو حجة الجمهور أن السنة في الاستسقاء أن يصلي ركعتين، ولا زيادة عليهما بالإجماع، ولا يكبر عندنا فيها على الأصح (¬3)، وعن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز، وأبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، وداود: يكبر. وحكي عن ابن عباس (¬4) ومذهب مالك والأوزاعي، وأبي ثور، إسحاق أنها تُصَلَّى ركعتين كصلاة التطوع (¬5)، ولا أذان لها، ولا إقامة، بل: الصلاة جامعة (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "النوادر والزيادات" 1/ 514، "المنتقى" 1/ 332.
(¬2) "عارضة الأحوذي" 3/ 33.
(¬3) وهذا القول فيه نظر؛ لأن مذهب الشافعية أنه يكبر فيها كما يكبر في العيدين.
انظر: "الأوسط" 4/ 321، "الحاوي" 2/ 517، "حلية العلماء" 2/ 273، "البيان" 2/ 681، "روضة الطالبين" 2/ 92، "الإعلام" 4/ 325 - 326.
(¬4) روى ذلك ابن المنذر في "الأوسط" 4/ 321.
(¬5) انظر: "الأوسط" 4/ 320.
(¬6) انظر: "المبسوط" 2/ 78، "المعونة" 1/ 185 - 186، "المهذب" 1/ 406 - 407.

الصفحة 241