كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

"المجموعة" (¬1)، وفي "الذخيرة" لا يخرج المنبر ولكن يتوكأ على عصا (¬2).
وقوله: (ولم يُؤذن، ولم يُقِم). هذا حكمها، وقد سلف.
وقوله: (فَاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهما بِالقِرَاءَةِ)، أما الاستغفار فلقوله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ} الآية. جعل الاستغفار مكان الخطبة.
وأما صلاة ركعتين فهو مذهب الجمهور.
وأما الجهر فله باب يأتي (¬3). وأسلفنا رواية الثوري أن الخطبة قبل الصلاة، ورواية مسلم أنه صلى ثم استسقى.
وممن قَالَ: الخطبة قبل الصلاة الليث بن سعد، وقاس على الجمعة (¬4)، ومن عكس شبه بالعيد.
وفيه: دليل على أن صلاة الاستسقاء كصلاة التطوع، وهو مذهب مالك، والأوزاعي، وأبي ثور، وإسحاق.
¬__________
(¬1) "النوادر والزيادات" 1/ 516.
(¬2) انظر: "الذخيرة" 2/ 434.
(¬3) هو الباب التالي.
(¬4) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 1/ 383.

الصفحة 262