كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

ثانيها:
قوله: ("لا ينكسفان لموت أحد") وفي النسائي: "ولكن يخوف الله به عباده" (¬1). وفي رواية: وثاب الناس إليه، فصلى ركعتين بهم (¬2)، وفي أخرى: وذلك أن ابنا للنبي - صلى الله عليه وسلم - مات، يقال له: إبراهيم (¬3)، وللدارقطني: "ولكن الله تعالى إذا تجلَّى لبشر من خلقه، خشع له، فإذا كسف واحد منهما فصلوا وادعوا" (¬4)، وللبيهقي: صلى ركعتين مثل صلاتكم هذِه في كسوف الشمس والقمر (¬5).
ثالثها:
قوله: (فصلى بنا ركعتين) يستدل به من يقول: إن صلاة كسوف الشمس ركعتان كصلاة النافلة، فإن إطلاقه في الحديث يقتضي ذلك.
وفي رواية في هذا الحديث: كصلاتكم أو مثل صلاتكم (¬6).
وكذا قوله: كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة (¬7). وفي أخرى: كأحدث صلاة الصبح، وهي ركعتان (¬8). وهو ما اقتضاه كلام أصحابنا، أنه لو صلاها كهيئة سنة الظهر ونحوها صحت صلاته للكسوف، وكان
¬__________
(¬1) "سنن النسائي" 3/ 124 كتاب: الكسوف، باب: كسوف الشمس والقمر.
(¬2) "سنن النسائي" 3/ 146 في الكسوف. وصححه الألباني في "صحيح النسائي".
(¬3) رواه ابن حزم في "المحلى" 5/ 95.
(¬4) "سنن الدارقطني" 2/ 64 كتاب: العيدين، باب: صفة صلاة الخوف.
(¬5) "السنن الكبرى" 3/ 337 - 338 كتاب: صلاة الخسوف، باب: الصلاة في خسوف القمر.
(¬6) رواها النسائي في "الكبرى" 1/ 578 (1877) كتاب: كسوف الشمس والقمر، باب: نوع آخر من صلاة الكسوف.
(¬7) رواها أبو داود (1185) كتاب: الاستسقاء، باب: من قال: أربع ركعات. وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (217).
(¬8) رواها ابن حبان 7/ 84 - 85 (2842) كتاب: الصلاة، باب: صلاة الكسوف.

الصفحة 303