كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

النعمان (¬1)، وعبد الله بن عمرو (¬2).
قَالَ ابن حزم: وأخذ به طائفة من السلف منهم عبد الله بن الزبير (¬3).
وذكر ابن عبد البر أنه روي نحو قول العراقيين في صلاة الكسوف من حديث أبي بكرة، وسمرة، وعبد الله بن عمر، وقبيصة، والنعمان، وعبد الرحمن بن سمرة، وقال: الأحاديث في هذا الوجه في بعضها اضطراب، والمصير إلى حديث ابن عباس وعائشة أولى؛ لأنهما أصح ما روي في هذا الباب (¬4) ثم أطال بفوائد.
وأجاب ابن التين بأن يكون سكت عن بيان الركعتين أو فعله مرة، وذكر عن علي أنه فعله بالكوفة، وقال: إنما أوِّل بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال بعض أهل الحديث: إن ذلك كله كان مرات وإنما كان يتحرى التجلي.
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (1193) كتاب: الصلاة، باب: من قال يركع ركعتين. باب: كيف صلاة الكسوف. والنسائي 3/ 141، 142 كتاب: الكسوف باب: نوع آخر؛ وابن ماجه (1262) كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في صلاة الكسوف؛ وأحمد في "المسند" 4/ 267، 269، 271، 277، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 330 كتاب: الصلاة، باب: صلاة الكسوف كيف هي؟ والحاكم في "المستدرك" 1/ 332 كتاب: الكسوف؛ والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/ 332، 334 (6335 - 6337) كتاب: صلاة الخسوف، باب: من صلى في الخسوف ركعتين؛ قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (219) وقال: هذا إسناد منقطع.
(¬2) رواه أبو داود (1194) كتاب: الصلاة، باب: من قال: يركع ركعتين؛ والنسائي 3/ 137كتاب: الكسوف، باب: نوع آخر. و 3/ 149 كتاب: الكسوف، باب: القول في السجود في صلاة الكسوف، وأحمد في "المسند" 2/ 159، وابن حبان في "صحيحه" و 7/ 79 (2838) كتاب: الصلاة، باب: صلاة الكسوف، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1079)
(¬3) "المحلى" 5/ 95.
(¬4) "التمهيد" 5/ 290 - 291.

الصفحة 305