كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

2 - باب الصَّدَقَةِ فِي الكُسُوفِ
1044 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لاَ يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللهَ وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا". ثُمَّ قَالَ: "يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا". [1046، 1047، 1050، 1058، 1064، 1064، 1065، 1066، 1212، 3203، 4624، 5221، 6631 - مسلم: 901 - فتح: 2/ 529]
ذكر فيه حديث عائشة أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - .. الحديث.
وأخرجه مسلم والأربعة (¬1)، ووصف صلاة الكسوف: في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان، والسجدتان على حالهما، وبه قَالَ الشافعي، وهو مروي عن مالك والليث وأحمد وأبي ئور، وأكثر أهل الحجاز (¬2)، وهو كذلك في حديث ابن عباس الآتي في صلاتها جماعة (¬3)، وحديث
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (901) كتاب: صلاة الكسوف، باب: صلاة الكسوف.
(¬2) انظر: "عقد الجواهر الثمينة" 1/ 176، "الذخيرة" 2/ 429، "الأوسط" 5/ 300، "حلية العلماء" 2/ 267، "إحكام الأحكام" ص 359، "المستوعب" 3/ 74، "المغني" 3/ 323.
(¬3) سيأتي برقم (1052) كتاب: الكسوف، باب: صلاة الكسوف جماعة.

الصفحة 312