كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)
5 - باب هَلْ يَقُولُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوْ خَسَفَتْ؟
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى {وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)} [القيامة: 8].
1047 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ -زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -- أَخْبَرَتْهُ. أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَكَبَّرَ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ". وَقَامَ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، وَهْيَ أَدْنَى مِنَ القِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْىَ أَدْنَى مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى، ثُمَّ سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ: "إِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ". [انظر: 1044 - مسلم: 901 - فتح: 2/ 535]
ذكر فيه حديث عائشة أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ .. الحديث. وقد سلف (¬1)، وفيه: "لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ" وأراد بهذا الباب رد قول من زعم أن الكسوف للشمس والخسوف للقمر للآية المذكورة، روي ذلك عن عروة بن الزبير (¬2).
وفي الآثار الثابتة أنهما مقولان فيهما، رواه ابن عباس (¬3)
¬__________
(¬1) برقم (1044).
(¬2) رواه مسلم برقم (905/ 13) كتاب: الكسوف، باب: ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف.
(¬3) سيأتي برقم (1052) كتاب: الكسوف، باب: صلاة الكسوف جماعة. بلفظ: "لايخسفان لموت أحد ولا لحياته".
ورواه مسلم برقم (907) بلفظ: "لا ينكسفان"
الصفحة 326