كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

جريج، عن سليمان الأحول، عن طاوس أن الشمس انكسفت على عهد ابن عباس، فصلى على صفة زمزم ركعتين، في كل ركعة أربع سجدات (¬1).
ورواه الشافعي عن سفيان، عن سليمان الأحول به، وقال: ست ركعات في أربع سجدات (¬2).
قَالَ البيهقي: روي عن عبد الله بن أبي بكر، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قَالَ: رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم في كسوف الشمس ركعتين، في كل ركعة ركعتين (¬3). قَالَ الشافعي (¬4): إذا كان عطاء، وعمر، وصفوان، والحسن يروون عن ابن عباس خلاف ما روى سليمان الأعمش (¬5) كانت رواية ثلاثة أولى أن تُقبل. ولو ثبت عن ابن عباس أشبه أن يكون ابن عباس فرق بين خسوف الشمس والقمر وبين الزلزلة، فقد روي أنه صلى ثلاث ركعات في كل ركعة.
وقال ابن التين: صفة زمزم موجزة قيل: كانت أبنية، فصلى فيها ابن عباس.
وعلي بن عبد الله بن عباس تابعي ثقة (¬6) روى له مسلم والأربعة،
¬__________
(¬1) "المصنف" 2/ 219 (8307) كتاب: الصلوات، باب: صلاة الكسوف كم هي؟
(¬2) "مسند الشافعي" 1/ 167 (485).
(¬3) "السنن الكبرى" 3/ 327 - 328، كتاب: صلاة الكسوف، باب: من أجاز أن يصلي في الخسوف.
(¬4) "مسند الشافعي" 1/ 167 كتاب: الصلاة، باب: في صلاة الكسوف.
(¬5) كذا في الأصل، وفي "مسند الشافعي" 1/ 167: الأحول.
(¬6) وثقه العجلي، وأبو زرعة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
انظر: "الطبقات الكبرى" 5/ 312، "معرفة الثقات" 2/ 156 (1305)، "الثقات" 5/ 160، "تهذيب الكمال" 21/ 35 (4097)

الصفحة 340