كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

ولد ليلة قُتِلَ عليّ، وكان أجمل قرشي في الدنيا. وقال علي بن أبي حملة (¬1): كان يسجد كل يوم ألف سجدة، ورأيته آدم جسيمًا بين عينيه أثر السجود، مات سنة ثماني عشرة ومائة، وقيل: سنة إحدى عشرة ومائة بالبلقاء (¬2).
وأثر ابن عمر كأنه يريد ما أخرجه ابن أبي شيبة، عن عاصم بن عبيد الله قَالَ: رأيت ابن عمر يهرول إلى المسجد في كسوف، ومعه نعلاه يعني: لأجل الجماعة (¬3).
وأما الحديث فأخرجه في بدء الخلق (¬4) والنكاح (¬5)، وأخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي أيضًا (¬6). ووقع في بعض نسخ أبي داود، عن عطاء، عن أبي هريرة، وهو وهم كما نبه عليه ابن عساكر.
إذا تقرر ذلك؛ فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
قوله: (انخسفت الشمس) كذا هنا، وفي مسلم: (انكسفت)، وهنا: "لا يخسفان"، وفي مسلم: "ينكسفان".
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل ما نصه: حملة، بفتح الحاء المهملة وميم ثم لام مفتوحتين، كذا ضبطه القرطبي.
(¬2) ورد بهامش الأصل ما نصه: قال أبو عبيد البكري: مات بالحمينة. وكذا قال الذهبي في "الكاشف"، وكأن الحمينة مكان بالبلقاء.
(¬3) "المصنف" 2/ 220 (8315) كتاب: الصلوات، باب: صلاة الكسوف كم هي؟
(¬4) سيأتي برقم (3202) باب: صفة الشمس والقمر.
(¬5) سيأتي برقم (5197) باب: كفران العشير.
(¬6) "صحيح مسلم" (907/ 17) كتاب: صلاة الكسوف، باب: ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - من أمر الجنة والنار، "سنن أبي داود" (1181، 1183) كتاب: الصلاة، باب: من قال: أربع ركعات، "سنن النسائي" 3/ 128 - 129 كتاب: الكسوف، باب: كيف صلاة الكسوف؟

الصفحة 341