كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

10 - باب صَلاَةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الكُسُوفِ
1053 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها -زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -- حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِىَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ! فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ أَيْ نَعَمْ. قَالَتْ: فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلاَّنِي الغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي المَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ مِثْلَ -أَوْ قَرِيبًا مِنْ- فِتْنَةِ الدَّجَّالِ -لاَ أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ- يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ فَأَمَّا المُؤْمِنُ -أَوِ المُوقِنُ. لاَ أَدْرِي أى ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ -فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، جَاءَنَا بِالبَيِّنَاتِ وَالهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا. فَيُقَالُ لَهُ نَمْ صَالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا. وَأَمَّا المُنَافِقُ -أَوِ المُرْتَابُ. لاَ أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ -فَيَقُولُ: لاَ أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ". [انظر: 86 - مسلم: 905 - فتح: 2/ 543]
ذكر فيه حديث فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ .. الحديث.
وقد سلف في الطهارة في باب من لم يتوضأ إلا من الغَشْي المثقل (¬1)، وفي أواخر الصلاة أيضًا (¬2).
وأخرجه مسلم عن صفية، عن أسماء (¬3).
¬__________
(¬1) سلف برقم (184) كتاب: الوضوء.
(¬2) سيأتي برقم (1235) كتاب: السهو، باب: الإشارة في الصلاة.
(¬3) "صحيح مسلم" (906) كتاب: صلاة الكسوف، باب: ما عرض على النبي في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار.

الصفحة 348