كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

ورواه ابن ماجه والنسائي من طريق ابن أبي مليكة عن أسماء (¬1).
وفيه من الفقه: حضور النساء صلاة الكسوف مع الجماعة في المساجد.
ورخص مالك والكوفيون للعجائز في ذلك، وكره للشابة (¬2).
وقال الشافعي: لا أكره لمن لا هيئة لها بارعة من النساء ولا للصبية شهود صلاة الكسوف مع الإمام، بل أحب لهن، ويجب لذات الهيئة أن تصليها في بيتها (¬3).
ورأى إسحاق أن يخرجن شبابًا كن أو عجائزَ، ولو كن حُيَّضًا؛ ويعتزل الحُيَّضُ المسجد، ويقربن منه.
وفيه: استماع المصلي إلى ما يخبره به من ليس في صلاة.
وفيه: جواز إشارة المصلي بيده وبرأسه لمن يسأله مرة بعد أخرى.
وفيه: أن صلاة الخسوف قيامها طويل؛ لقولها: (فقمت حَتَّى تجلاني الغَشْي)، فهو حجة للشافعي ومالك (¬4) وأبي حنيفة في قوله: إنها إن شاء قصرها كالنوافل (¬5).
وقولها: (فجعلت أصب فوق رأسي الماء) فيه دليل على جواز العمل اليسير في الصلاة. وفي أن يفكر المصلي ونظره إلى قبلته جائز؛ لقوله: ("ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا،
¬__________
(¬1) "سنن النسائي" 3/ 151 الكسوف، باب: التشهد والتسليم في صلاة الخسوف، و"ابن ماجه" (1265) إقامة الصلاة والسنة، باب: ما جاء في صلاة الكسوف.
(¬2) انظر: "الأصل" 1/ 446، "المدونة" 1/ 152.
(¬3) "الأم" 1/ 218.
(¬4) "الأم" 1/ 217، "المنتقى" 1/ 330.
(¬5) انظر: "مختصر الطحاوي" ص 39.

الصفحة 349