كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

15 - باب الدُّعَاءِ فِي الخُسُوفِ
قَالَهُ أَبُو مُوسَى وَعَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
1060 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلاَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ". [انظر: 1043 - مسلم: 915 - فتح: 2/ 546]
أما حديث أبي موسى فسلف في الباب قبله: "فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه".
وأما حديث عائشة فسلف في باب الصدقة في الكسوف (¬1).
ثم ساق بإسناده حديث المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ .. الحديث.
وسلف في أول كتاب الكسوف (¬2).
وقيامه فزعًا يدل على أنه أول كسوف رأى، فدخله الخوف إذ رأى ما لم يعهد.
وفيه: أنه كان لم يخبر بالآيات التي بين يدي الساعة؛ لأنه لا يخشى من أمر يعلم أن علاماته لم تظهر ثم أُخبر به بعد.
وقوله: ("فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره") (¬3) هو من قوله: {فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا} [الأنعام: 43] وذلك مما كانوا
¬__________
(¬1) برقم (1044) كتاب: الكسوف.
(¬2) برقم (1043) باب: الصلاة في كسوف الشمس.
(¬3) هذا اللفظ في الحديث السابق (1059).

الصفحة 358