كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

فقط. قال أبو حاتم وغيره: ليس بالقوي (¬1). وأخرج له مسلم أيضًا.
وقول البخاري: (وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ: سَمِعْتُ الزُّهْريَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ ..) الحديث
ذكر خلف أن مسلمًا رواه عن محمد بن مهران، ثنا الوليد، ثنا الأوزاعي، عن ابن شهاب، ثم قَالَ: وهو في حديث البخاري، عن محمد بن مهران، عن الوليد، وقال -يعني الوليد- وقال الأوزاعي وغيره: سمعت الزهري. وأبو داود أخرجه عن عياش بن الوليد، عن أبيه، عن الأوزاعي.
وقول البخاري: (تابعه سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير). أما متابعة سفيان فأخرجها الترمذي من حديث إبراهيم بن صدقة عنه قَالَ: وروى أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن حسين نحوه من حديث ابن إسحاق (¬2).
وأما متابعة سليمان فأخرجها البيهقي من حديث محمد بن كثير، عنه، عن الزهري به، وفيه: فجهر بالقرآن وأطال (¬3).
وذكر حديث الجهر أيضًا من حديث عروة عن عائشة وقَالَ: وروينا
عن حنش، عن علي أنه جهر بالقراءة في صلاة الكسوف. قال: وفيما
¬__________
(¬1) أبو عمرو الشامي الدمشقي. قال يحيى بن معين: ابن نمر الذي يروي عن الزهري ضعيف. وقال دحيم: صحيح الحديث عن الزهري. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: من ثقات أهل الشام ومتقنيهم. وقال ابن حجر: ثقة، لم يرو عنه غير الوليد.
انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" 5/ 357 (1133). و"الجرح والتعديل" 5/ 295 (1397). و"تهذيب الكمال" 17/ 460 (3981). و"تقريب التهذيب" (4030).
(¬2) "سنن الترمذي" (563) كتاب: الجمعة، باب: ما جاء في صفة القراءة في الكسوف.
(¬3) "السنن الكبرى" 3/ 336 كتاب: صلاة الخسوف، باب: من اختار الجهر بها.

الصفحة 369