وقد اختلف العلماء في عدد سجود التلاوة على عدة أقوال:
أصحها: أربع عشرة سجدة: في آخر الأعراف، وفي الرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، وثنتان في الحج، وفي الفرقان، والنمل، و (الم * تنزيل)، و (حم السجدة)، والنجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ. وهو أصح قولي الشافعي وأحمد (¬1).
ثانيها: أربع عشرة لإسقاط ثانية الحج (¬2)، وإثبات - صلى الله عليه وسلم - وهو مذهب أبي حنيفة، وداود، وابن حزم (¬3).
ثالثها: إحدى عشرة بإسقاط سجدات المفصل، وسجدة آخر الحج.
وهو مشهور مذهب مالك، وأصحابه (¬4)، وروي عن ابن عمر (¬5)، ورواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس (¬6).
رابعها: خمس عشرة، وهي المذكورات ثانيًا وإثبات آخر الحج، وهو قول المدنيين عن مالك (¬7). وهو مذهب عمر، وانبه عبد الله، والليث، وإسحاق، ورواية عن أحمد، وابن المنذر (¬8)، واختاره المروزي وابن سريج الشافعيان.
¬__________
(¬1) انظر: "الأوسط" 5/ 264، و"المغني" 2/ 355.
(¬2) ورد بهامش (س) ما نصه: من خط الشيخ وقع في ابن بطال: أول الحج بدل ثانية، وهو غلط.
(¬3) انظر: "التمهيد" 6/ 79، و"المحلى" 5/ 105.
(¬4) "المدونة" 1/ 105.
(¬5) رواه عنه ابن المنذر في "الأوسط" 5/ 267.
(¬6) "المصنف" 1/ 377 (4346) كتاب: الصلوات، باب: جميع سجود القرآن واختلافهم في ذلك.
(¬7) انظر: "التمهيد" 6/ 79.
(¬8) "الأوسط" 5/ 268.