فما كان أقل فليس صلاة إلا أن يأتي نص بأنه صلاة، كركعة الخوف والوتر، ولا نص في أن سجدة التلاوة (¬1) صلاة. وروي عن عثمان، وسعيد بن المسيب: تومئ الحائض بالسجود. قال سعيد: وتقول: رب لك سجدت (¬2). وعن الشعبي جواز سجودها إلى غير القبلة (¬3).
¬__________
= في "المجتبى" 3/ 227، وفي "الكبرى" 1/ 179 (472)، وابن ماجه (1322) من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن علي بن عبد الله البارقي الأزدي، عن ابن عمر، مرفوعًا به.
واختلف في صحة الحديث بزيادة لفظة: (النهار). فصححه ابن خزيمة 2/ 214 (1210)، وابن حبان 6/ 231 - 232 (2482 - 2483، 6/ 241 (2494). وكذا صححه البخاري -فيما رواه عنه البيهقي في "السنن" 2/ 487 (4575). لكن قال النسائي في "المجتبي": هذا الحديث عندي خطأ. وقال في "السنن الكبرى": هذا إسناد جيد، ولكن أصحاب ابن عمر خالفوا عليًّا الأزدي، خالفه سالم ونافع وطاوس اهـ. يعني أن الثلاثة رووه عن ابن عمر دون ذكر النهار.
ونقل المصنف -رحمه الله- في "البدر المنير" 4/ 358 عن الحاكم في "علوم
الحديث" والدارقطني في "العلل" تضعيف هذِه الزيادة. وصححه أيضًا بهذِه الزيادة الخطابي في "المعالم" 1/ 241، والنووي -رحمه الله- فقال في "شرح مسلم" 6/ 30، وفي "المجموع" 3/ 540، وفي "الخلاصة" 1/ 553: إسنادها صحيح.
وأطلق القول بصحة الحديث في "المجموع" 3/ 549. وكذا صحح المصنف -رحمه الله- إسناده في "البدر" 4/ 358، ونقل عن البيهقي تصحيحه في "الخلافيات".
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1172)، وانظر: "تمام المنة" ص 239 - 240.
(¬1) في الأصل: الصلاة.
(¬2) رواه عنهما ابن أبي شيبة 1/ 375 (4320 - 4321) كتاب: الصلوات، باب: الحائض تسمع السجدة.
(¬3) رواه عنه ابن أبي شيبة 1/ 375 (4325) كتاب: الصلوات، باب: في الرجل يسجد السجدة وهو على غير وضوء.