لكن روى البيهقي من حديث قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر أنه قَالَ: لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر (¬1).
ووقع في رواية أبي الهيثم عن الفربرى: كان ابن عمر يسجد على وضوء، بحذف لفظة (غير). وكذا في نسخة الأصيلي، لكن الذي رواه ابن السكن كما في الكتاب، وهو الصواب، كما قَالَ ابن بطال (¬2).
وأما حديث ابن عباس فأخرجه في التفسير أيضًا (¬3).
وابن طهمان: هو إبراهيم، مات بعد الخمسين ومائة (¬4). قَالَ أحمد: ثقة، مرجئ، متكلم، أخرج له مسلم أيضًا (¬5).
ومتابعته أخرجها الإسماعيلي من حديث حفص عنه. ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن أيوب، رواه الترمذي وصححه (¬6). وفي رواية جعفر بن مهران: سجد وهو بمكة بالنجم، إلى آخره (¬7).
وذكر ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن زكريا، عن الشعبي في الرجل يقرأ السجدة وهو على غير وضوء، قال: يسجد حيث كان وجهه.
وروى أيضًا: حَدَّثَنَا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن قَالَ: كان يقرأ السجدة وهو على غير وضوء،
¬__________
(¬1) "السنن الكبرى" 1/ 90 كتاب: الطهارة، باب: استحباب الطهر للذكر والقراءة.
(¬2) "شرح ابن بطال" 3/ 56.
(¬3) سيأتي برقم (4862) باب: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62)}.
(¬4) ورد بهامش (س) ما نصه: سنة بضع عشر، قاله في "الكاشف".
(¬5) انظر: "تهذيب الكمال" 2/ 108 (186).
(¬6) "سنن الترمذي" (575) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في السجدة في النجم.
(¬7) رواه الطبراني 11/ 318 - 319 (11866)، في "الأوسط" 3/ 197 (2910).