"الأدب" خارج "الصحيح" (¬1). و (حذلم) بالذال المعجمة وحاء مهملة.
وأما الحديث فأخرجه مسلم أيضًا، ففي رواية: في غير الصلاة، وفي أخرى: في غير وقت الصلاة (¬2).
وأجمع فقهاء الأمصار أن التالي إذا سجد في تلاوته أن المستمع يسجد لسجوده. وقال عثمان: إنما السجدة على من سمعها (¬3).
واختلفوا إذا لم يسجد، وقد سلف في باب من قرأ السجدة ولم يسجد.
وفي "المدونة": كره مالك أن يجلس قوم إلى قارئ يستمعون قراءته ليسجدوا معه إن سجد، وأنكر ذلك إنكارًا شديدًا. قَالَ: فأرى أن يقام وينهى، ولا يجلس إليه (¬4).
وقال ابن شعبان عنه: فإن لم ينته، وقرأ لهم فمر بسجدة يسجد ولم يسجدوا. وقد قَالَ مالك أيضًا: أرى أن يسجدوا معه (¬5).
قوله: (فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ معه حَتَّى ما يجد أحدنا موضع جبهته) فيه: الحرص على فعل الخير والتسابق إليه.
وفيه: لزوم متابعة أفعال الشارع على كمالها، ويحتمل أن يكون
¬__________
(¬1) تميم بن حذلم الضبي، أبو سلمة، الكوفي، من أصحاب عبد الله بن مسعود، أدرك أبا بكر وعمر.
انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" 2/ 125 (2020). و"الجرح والتعديل" 2/ 442 (1766). و"تهذيب الكمال" 4/ 328 (801).
(¬2) "صحيح مسلم" برقم (575) كتاب: المساجد، باب: سجود التلاوة.
(¬3) سيأتي معلقًا قبل (1077) باب: من رأى أن الله -عز وجل- لم يوجب السجود.
(¬4) "المدونة" 1/ 106.
(¬5) انظر: "التاج والإكليل" 2/ 360.