قدمت بلدًا وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم خمس عشرة ليلة فأكمل الصلاة (¬1).
الحادي عشر: ستة عشر يومًا، وهو مروي، عن الليث أيضًا.
الثاني عشر: سبعة عشر يومًا، وهو قول للشافعي للحديث السالف، وقد صححه ابن حبان (¬2).
الثالث عشر: ثمانية عشر يومًا، وهو أصح أقوال الشافعي؛ اعتمادًا
منه على حديث عمران بن حصين السالف؛ لسلامته من الاختلاف، فإنه لم يروَ إلا هكذا، بخلاف حديث ابن عباس، فإن روايته تنوعت كما سلف، لكن في سنده علي بن زيد بن جدعان، وهو متكلم فيه كما سلف.
الرابع عشر: تسعة عشر يومًا، وهو الصحيح عن ابن عباس كما مر، قاله إسحاق كما نقله الترمذي عنه (¬3)، وهو أحد أقوال الشافعي (¬4)، وهو القوي عندي، وبه أفتي؛ لأن الباب باب اتباع، وهذا أصح ما ورد فلا يعدل عنه.
الخامس عشر: عشرون يومًا، وفيه: حديث في غزوة تبوك أخرجه أحمد، وأبو داود من حديث جابر، وصححه ابن حبان (¬5)، وهو أحد
¬__________
(¬1) أثر ابن عمر رواه ابن أبي شيبة 2/ 211 (8217) كتاب: الصلوات، باب: من قال: إذا جمع على إقامة خمس عشرة أتم.
(¬2) "صحيح ابن حبان" 6/ 457 (2750) كتاب: الصلاة، باب: فصل في صلاة السفر.
(¬3) "سنن الترمذي" عقب حديث (548) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في كم تقصر الصلاة.
(¬4) انظر: "المجموع" 4/ 242.
(¬5) "سنن أبي داود" برقم (1235) كتاب: الصلاة، باب: إذا قام بأرض العدو يقصر، و"مسند أحمد" 3/ 295، و"صحيح ابن حبان" 6/ 456 (2749)، 6/ 459 =