كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

كان يقصر الصلاة فيما بين مكة والطائف، وفيما بين مكة وجُدَّة (¬1)، وفيما بين مكة وعسفان. قَالَ مالك: وذلك أربعة برد (¬2). وروي أيضًا عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، وعطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة إلا في أدنى من أربعة برد، من مكة إلى عسفان" (¬3). قَالَ البيهقي: وهذا حديث ضعيف، إسماعيل بن عياش لا يحتج به، وعبد الوهاب بن مجاهد ضعيف بمرة، والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس (¬4).
¬__________
(¬1) (جُدَّة) بلدة على ساحل بحر اليمن، بينها وبين مكة ثلاث ليال. انظر "معجم البلدان" 2/ 114.
(¬2) انظر: "الموطأ" ص 110. ورواه البيهقي 3/ 137 من طريق ابن بكير عن مالك، به. وانظر: "الإرواء" (568).
(¬3) حديث رواه الطبراني في "المعجم الكبير" 11/ 96 - 97 (11162)، والدارقطني 1/ 387، والبيهقي 3/ 137 - 138، وابن الجوزي في "التحقيق" 1/ 493 (761) من هذا الطريق.
(¬4) "سنن البيهقي" 3/ 138.
وضعفه أيضًا في "المعرفة" 4/ 249 ونقل عن أحمد قال: وقد روي حديث ابن عباس مرفوعًا، وليس بشيء.
وضعفه ابن الجوزي في "التحقيق". وعبد الحق في "أحكامه" 2/ 40. وقال النووي في "المجموع" 4/ 213، وفي "الخلاصة" 2/ 731 (2557): ضعيف جدًا، وصحح وقفه على ابن عباس.
وضعفه الحافظ ابن كثير -طيب الله ثراه- في "الإرشاد" 1/ 182. والمصنف -رحمه الله- في "البدر المنير" 4/ 542 - 543. وقال في "الخلاصة" 1/ 202: إسناده ضعيف، والصحيح أنه موقوف على ابن عباس.
وقال الحافظ في "الفتح" 2/ 566، وفي "التلخيص" 2/ 46، وفي "تغليق التعليق" 2/ 416، وفي "بلوغ المرام" (465): إسناده ضعيف. =

الصفحة 460