أحدها: قاله صاحب "التنبيهات": هو عشر غلا، والغلوة: طلق الفرس وهو مائتا ذراع، فيكون الميل ألفي ذراع. وذكر في "المعرب" أن الغلوة ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة. وقال ابن الأثير: الغلوة قدر رمية سهم (¬1).
الثاني: قال أبو عمر: أصح ما فيه أنه ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة.
الثالث: ثلاثة آلاف ذراع، نقله صاحب "البيان".
الرابع: أربعة آلاف.
الخامس: مد البصر، ذكره الجوهري (¬2).
السادس: ألف خطوة بخطوة الجمل.
السابع: أن ينظر إلى الشخص فلا يعلم أهو آت أو ذاهب، رجل أو امرأة.
وذكر ابن قدامة عن الأثرم: قيل لأبي عبد الله: في كم يقصر؟ قَالَ: في أربعة برد. قيل له: مسيرة يوم تام؟ قَالَ: أربعة برد ستة عشر فرسخًا، مسيرة يومين، والفرسخ: ثلاثة أميال، والميل -كما قَالَ القاضي- اثنا عشر ألف قدم. وذلك يومان (¬3).
الثاني:
ظاهر الأحاديث الواردة في الباب حرمة ما يسمى سفرًا للمرأة، إلا مع زوج أو محرم، وفي معنى ذلك النسوة الثقات؛ وكذا الواحدة في الجواز على الأصح (¬4). فالمحرم إذن شرط في وجوب الحج
¬__________
(¬1) "النهاية في غريب الحديث والأثر" 3/ 383.
(¬2) "الصحاح" 5/ 1823.
(¬3) "المغني" 3/ 105.
(¬4) ورد بهامش الأصل: لم يقل الشافعية بجواز النسوة الثقات ولا الواحدة إلا في حج الفرض.