كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 8)

لم يعد (¬1). وعن الحسن البصري في متعمد الأربع: بئس ما صنع، وقضيت عنه، ثم قَالَ للسائل: لا أبالك. أترى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تركوها؛ لأنها تغلب عليهم (¬2)؟!
وقال الأثرم: قلتُ لأحمد: للرجل أن يصلي أربعًا في السفر؟ قَالَ: ما يعجبني.
وقال البغوي: إنه قول أكثر العلماء (¬3).
وقال الخطابي: الأولى القصر؛ ليخرج من الخلاف (¬4).
وقال الترمذي: العمل على ما فعله الشارع، وأبو بكر، وعمر، وهو القصر (¬5).
وهو قول محمد بن سحنون، وأجازه القاضي إسماعيل المالكي، وهو رواية عن مالك، وأحمد، حكاه عنهما ابن المنذر (¬6). وفي "الذخيرة" رواية أشهب أن القصر فرض (¬7). وقال ابن المواز: لو افتتح على ركعتين فأتمها أربعًا تعمدًا أعاد أبدًا، وإن كان سهوًا سجد للسهو وأجزأه.
وقال سحنون: بل يعيد أبدًا؛ لكثرة السهو (¬8).
¬__________
(¬1) ذكره ابن عبد البر في "التمهيد" 11/ 177.
(¬2) أورده ابن المنذر في "الأوسط" 4/ 335، وابن عبد البر في "التمهيد" 11/ 177.
(¬3) "التهذيب" 2/ 297.
(¬4) "معالم السنن" 1/ 225.
(¬5) "سنن الترمذي" 2/ 430.
(¬6) "الأوسط" 4/ 334.
(¬7) "الذخيرة" 2/ 368.
(¬8) "المدونة" 115.

الصفحة 480