وفيه قول ثالث: أنها إذا صليت في المسجد جاز التنفل قبلها وبعدها، حكاه ابن بطال عن مالك، وهي رواية ابن القاسم عنه (¬1).
وفيه قولٌ رابع -عكسه- أنه لا يتنفل في الجامع قبلها ويباح بعدها، قاله ابن وهب وأشهب (¬2)، وأما في بيته فأجازه مالك في "المدونة" (¬3).
وقال ابن حبيب: قَالَ قوم: هي سبحة ذلك اليوم فيقتصر عليها إلى الزوال. قَالَ: وهو أحب إليَّ (¬4).
وفيه قولٌ خامس: أنه يصلي قبلها لا بعدها، روي ذلك عن أبي مسعود البدري، وبه قَالَ علقمة والأسود وابن أبي ليلى والنخعي ومجاهد (¬5) والثوري والكوفيون منهم أبو حنيفة والأوزاعي، وحكاه ابن شعبان عن مالك (¬6).
وفيه قولٌ سادس: الكراهة في المصلى قبلها وبعدها والرخصة فيها في غيره (¬7).
وسابعٌ: ذكره في "الجواهر": أنه لا يتنفل قبلها ولا بعدها في هذا اليوم.
وقال أحمد: أهل الكوفة لا يتطوعون قبلها ويتطوعون بعدها، وأهل البصرة يتطوعون قبلها وبعدها، وأهل المدينة لا يتطوعون قبلها ولا بعدها.
¬__________
(¬1) "شرح ابن بطال" 2/ 574.
(¬2) "النوادر والزيادات" 1/ 504.
(¬3) "المدونة" 1/ 156.
(¬4) "النوادر والزيادات" 1/ 504.
(¬5) "مصنف ابن أبي شيبة" 1/ 499 - 500 كتاب: الصلوات، باب: من رخص في الصلاة قبل خروج الإمام.
(¬6) "الأوسط" 4/ 286 - 269.
(¬7) انظر: "المدونة" 1/ 156.