كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 8)
وأما دعوى ابن شاهين فأؤها منها وذلك أنه نقل، عَن أبي بكر بن أبي داود ان أبا ثور الفهمي صحابي فظن أنه راوي هذا الحديث وأنه روى، عَن صحابيين مثله ظنا من ابن شاهين ان عبد الرحمن بن أبي بكر، هو ابن الصديق وان عَبد الله بن عبد الرحمن المذكور معه ولده فترجم هنا لولده وهو ظن فاسد فان عبد الرحمن بن أبي بكر هو عبد الرحمن بن أبي بكر عَبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعبد الله بن عبد الرحمن هو ولده والحديث من روايتهما مرسل وأبلغ من ذلك في الغفلة ان ابن شاهين اورد في هذه الترجمة قول موسى بن عقبة لا نعلم أربعة ادركوا النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم في نسق الا محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة وهذا الحصر يرد عليه إثباته عَبد الله بن عبد الرحمن في الصحابة فان كان عنده أنه أخو أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن فكان ينبغي أن يفصح بإيراده على موسى بن عقبة وإلا فعبد الله بن عبد الرحمن هذا إنما هو حفيد محمد بن عبد الرحمن الذي ذكره موسى بن عقبة وليس صحابيا بل هو تابعي مشهور وأمه من ولد أبي بكر أخت أم المؤمنين أُم سَلَمة وحديثه، عَن أُم سَلَمة في الصحيحين.