كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 8)

وفي هذا الاعتذار نظر فان يحيى بن أبي كثير إنما سمع منه حال هربه من الحجاج، وكان الحجاج يطلبه ليقتله بسبب رأى الخوارج.
وقصته في ذلك مع روح بن زنباع وعبد الملك بن مَروان مشهورة ذكرها المبرد وغيره.
واعتذر أَبو داود، عَن التخريج له بان الخوارج أصح أهل الأهواء حديثا ثم ذكر عمران وانظاره وروى، عَن التبوذكي، عَن أبان العطار قال سمعت قتادة يقول كان عمران لا يتهم في الحديث.
وقال العجلي بصري تابعي ثقة وطعن العقيلي في روايته، عَن عائشة فقال عمران بن حطان لا يتابع في حديثه، وكان يرى رأى الخوارج ولم يتبين سماعه من عائشة.
وكذا جزم ابن عَبد البَرِّ بأنه لم يسمع منها.
وفيه نظر لان في الحديث الذي أَخرجه البُخارِيّ تصريحه بسماعه منها وكذا وقع في المعجم الصغير للطبراني بسند صحيح اليه.
وقال العباس بن الفرج الرياشي، حَدَّثنا أَبو الوليد الطيالسي، عَن أبي عَمرو بن العلاء، عَن صالح بن شريح الأسدي، عَن عمران بن حطان قال كنت عند عائشة فذكر قصة.
وممن عاب على البُخارِيّ إخراج حديثه الدارقطني فقال عمران متروك لسوء اعتقاده وخبث مذهبه.
وقال ابن قانع مات سنة أربع وثمانين من الهجرة.

الصفحة 452