كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 8)
وذكر بن إسحاق في المغازي قال حدثني شيخ من اسلم، عَن رجال من قومه قال بعث رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم غالب بن عَبد الله الكلبي إلى أرض بي مرة فأصاب بها مرداس بن نهيك حليفا لهم من الحرقة قتله أسامة بن زيد.
وذكر هشام بن الكلبي أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بعثه إلى فدك فاستشهد دون فدك.
قلت: المبعوث إلى فدك غيره واسمه أيضًا غالب لكن قال ابن فضالة كما سيأتي ذلك في ترجمته وأما غالب بن عَبد الله هذا فله ذكر في فتح القادسية وهو الذي قتل هرمز ملك الباب. وذكره أَحمد بن سيار في تاريخ مرو فقال أنه قدمها، وكان ولى خراسان زمن معاوية ولاه زياد، قال: كان غالب المذكور على مقدمة النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يوم الفتح كأنه يشير بذلك إلى حديث قطن بن عَبد الله الليثي عنه.
وكذا ذكر بن حبان ان زيادا ولاه بعض خراسان زمن معاوية.
وقال الحاكم في مقدمة تاريخه ومنهم أي من الصحابة غالب بن عَبد الله بن فضالة بن عَبد الله أحد بني ليث بن بكر يُقال: إِنه قدم مرو، وكان ولى خراسان زمن معاوية ولاه زياد.
وقال أَبو جعفر الطَّبَرِي، في "تاريخه" استعمل زياد بن أبي سفيان سنة ثمان وأربعين على خراسان غالب بن فضالة، وَكَانَتْ لَهُ صُحبَةٌ.
قلت: وسياق نسبه من عند بن الكلبي أصح فأنه اعرف بذلك من غيره كما ان غيره اعرف منه بالأخبار وانما اتى اللبس من ذكر فضالة في سياق نسبة وليس هو فيه والله سبحأنه وتعالى أعلم.