كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 8)

وروى البُخَارِي والبغوي، وابن السَّكَن، وابن مَنْدَه من طريق الليث، عَن خالد بن يزيد، عَن سعيد بن أبي هلال، عَن يزيد بن خصيفة، عَن عَبد الله بن رافع مولى أُم سَلَمة، عَن غزية بن الحارث أنه أخبره ان شبانا من قريش عام الفتح أو بعده ارادو ان يهاجروا إلى رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فمنعهم آباؤهم ثم ذكروا ذلك لرسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال لا هجرة بعد الفتح وانما هو الجهاد والنية اختصره البُخارِيّ.
قال ابن مَنْدَه: تابعه عَمرو بن الحارث، عَن سعيد بن أبي هلال.
قلت: وحديث عَمرو بن الحارث عند بن السَّكَن، وابن يونس من طريق ابن وهب عنه لكن عند بن يونس عبد الرحمن بن رافع وعند بن السَّكَن عَبد الله بن رافع وهو الأصح كما في رواية البغوي وغيره.
وجزم أَبو عمر بأنه عَبد الله بن رافع مولى أُم سَلَمة وباعتبار ذلك يعكر على بن يونس ذكره إياه في المصريين.
وأخرج بن السَّكَن، وابن مَنْدَه أيضًا من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عَن يزيد بن عَبد الله، عَن عَبد الله بن رافع، عَن غزية بن الحارث سمع رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يقول لا هجرة بعد الفتح إنما هي ثلاث الجهاد والسنة والجنة.

الصفحة 476