كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 8)
وبهذا الإسناد قال خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم في سفر فمررنا بشجرتين فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يا غيلان ائت هاتين الشجرتين فمر إحداهما تنضم إلى الأخرى حتى استتر بهما فانقلعت إحداهما تخذ الأرض حتى انضمت إلى الأخرى.
وله ذكر في ترجمة نافع مولاه.
ومن أخبار غيلان في الجاهلية ما حكاه أَبو سعيد السكري في ديوان شعره ان بني عامر أغاروا على ثقيف بالطائف فاستنجدت ثقيف ببني نصر بن معاوية وكانوا حلفاءهم فلم ينجدوهم فخرجت ثقيف إلى بني عامر وعليهم يومئذ غيلان بن سلمة فقاتلوهم حتى هزموا بني عامر وفي ذلك يقول غيلان فذكر شعرا بذكر فيه الوقعة.
مات غيلان في آخر خلافة عمر.
قال المرزباني في معجم الشعراء غيلان شريف شاعر أحد حكام قيس في الجاهلية وأنشد له:
لم ينتقص مني المشيب قلامة ... الآن حين بدا الب واكيس
والشيب ان يحلل فان وراءه ... عمرا يكون خلاله متنفس.
أخبرني أَحمد بن الحسين الزينبي أنبأنا محمد بن أَحمد بن خالد أنبأنا محمد بن إبراهيم المقدسي أنبأنا عبد السلام الزُّهْرِيّ أنبأنا أَبو القاسم العكبري أنبأنا أَبو القاسم بن اليسرى أنبأنا أَبو طاهر المخلص، حَدَّثنا أَحمد بن نصر بن بجير، حَدَّثنا علي بن عثمان النفيلي، حَدَّثنا المعافى، حَدَّثنا القاسم بن معن، عَن الأجلح، عَن عكرمة قال سئل بن عباس، عَن قوله تعالى وثيابك فطهر قال لا تلبس على معصية ولا على غدرة ثم قال ابن عباس سمعت غيلان بن سلمة يقول:
إني بحمد الله لا ثوب فاجر ... لبست ولا من غدرة اتقنع