كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 8)

يحيا الناس (¬١).
وكان يقول: «لو مات جمل ضياعًا على شط الفرات لخشيت أن يسألني الله عنه» (¬٢).
قال محمد بن سيرين: قدم صهر لعمر عليه، فطلب أن يعطيه من بيت المال، فانتهره عمر، وقال: أردت أن ألقى الله ملكًا خائنًا؟ ثم أعطاه من صلب ماله عشرة آلاف درهم (¬٣).
وفي صحيح البخاري من حديث عمرو بن ميمون الأنصاري أنه قال: شهدت عمر قبل موته بأيام وهو يقول: لئن سلمني الله لأدعن أرامل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدًا، فما أتت عليه رابعة إلا وقد أصيب (¬٤).
ومنها الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، فقد روى الإمام أحمد في كتابه الزهد من حديث ميمون بن مهران قال: أخبرني الهمداني أنه رأى عثمان بن عفان عليه بغلة، وخلفه غلامه نائل وهو خليفة (¬٥).
وكذلك ما أخرجه من حديث الهمداني قال: رأيت عثمان بن عفان نائمًا في المسجد في ملحفه ليس حوله أحد وهو أمير المؤمنين (¬٦)، كما أخرج من حديث شرحبيل بن مسلم: أن عثمان بن عفان كان يطعم
---------------
(¬١) تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص: ١٠٣.
(¬٢) الطبقات الكبرى، لابن سعد (٣/ ٣٠٥).
(¬٣) تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص: ١٠٣ - ١٠٤.
(¬٤) برقم (٣٧٠٠).
(¬٥) كتاب الزهد (ص: ١٢٧).
(¬٦) كتاب الزهد (ص: ١٢٧).

الصفحة 116