كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 8)
يعق عنه والده، ولو كان كبيرًا، هذا هو السنة» (¬١).
«ويجزي في العقيقة ما يجزئ في الأضحية من حيث السن، والصفة، فيختار السليمة من العيب، والأمراض، والكاملة في خلقتها، المناسبة في سنها وسمنها» (¬٢).
قال ابن عبد البر: «ويتقي في العقيقة من العيوب ما يتقي في الضحايا ويسلك بها مسلك الضحايا يؤكل منها، ويتصدق، ويُهدى إلى الجيران» (¬٣).
وأما هل يجوز العقيقة بغير الغنم من الإبل والبقر؟
«اختلف العلماء في ذلك، فقال جمهور أهل العلم: يجوز بغير الغنم من الإبل والبقر لقوله في الحديث: «أَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا» (¬٤) ولم ينص على الغنم، وقال آخرون: بل يقتصر على الغنم لقوله صلى الله عليه وسلم: «عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ» (¬٥). وأجيب عن ذلك بأن ما ورد محمول على قصد التخفيف، وقالوا: لا يخفى أن مجرد ذكر الشاة في الأحاديث لا ينفي إجزاء غيرها، والذي يترجح القول الأول، والله أعلم» (¬٦).
واختلف أهل العلم: هل يصح تشريك العقيقة في البدنة والبقرة أم لا؟ على قولين:
---------------
(¬١) الدرر البازية، لابن باز (٥).
(¬٢) الملخص الفقهي، للشيخ صالح الفوزان (١/ ٤٥٥).
(¬٣) التمهيد (٢/ ٤٣١)، وتحفة المودود (ص: ٨٧).
(¬٤) سبق تخريجه
(¬٥) سبق تخريجه
(¬٦) أحكام العقيقة، للشيخ مازن بن محمد (ص: ١٥٩ - ١٦٠).