كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 8)

هذه المحرمات يدخل تحت أكثر من قاعدة:
القاعدة الأولى: ما جاء النص بتحريمه، وهي أنواع، وينقسم إلى قسمين:
(أ) نصوص عامة تشمل أفرادًا كثيرةً: كالنص على تحريم كل ذي ناب من السباع (¬١) وهي التي تفترس بنابها (¬٢)، مثل: الأسد، والفهد، والسِّنَّور (الهر)، والهدهد، والكلب، والنمر، ونحوه.
وكل ذي مخلب (¬٣) من الطير، وهي سباع الطير التي تصيد بمخلبها: كالعقاب، والباز، والصقر، والحدأة، والبومة، والنسر، والرخم. روى البخاري ومسلم من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ (¬٤).
وروى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ (¬٥).
قال ابن القيم رحمه الله: «قد تواترت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي
---------------
(¬١) السباع: قال في القاموس: السبع بضم الباء المفترس من الحيوان، ص: ٩٣٨.
(¬٢) الناب: السن الذي خلف الرباعية، جمعه أنياب، وكل ذي ناب يتقوى به ويصاد، قال في النهاية في غريب الحديث: ما يفترس الحيوان ويأكله قهرًا كالأسد، والنمر، والذئب (٢/ ٣٣٧).
(¬٣) المخلب: بكسر الميم وفتح اللام، قال أهل اللغة: المراد به ما هو في الطير بمنزلة الظفر للإنسان، ويباح منه الحمام، والعصفور لأنهما من المستطاب. تهذيب اللغة للأزهري (٧/ ٤١٧).
(¬٤) صحيح البخاري برقم (٥٥٣٠)، وصحيح مسلم برقم (١٩٣٢).
(¬٥) برقم ١٩٣٤.

الصفحة 317